الرئيسية / أقلام / بن غبريط تحاول سلخ أبنائنا من جذورهم وعزلهم عن ماضيهم

بن غبريط تحاول سلخ أبنائنا من جذورهم وعزلهم عن ماضيهم

النائب البرلماني مسعود عمراوي:

بن غبريط تحاول سلخ أبنائنا من جذورهم وعزلهم عن ماضيهم

تأسّف النائب البرلماني مسعود عمراوي، كون إصلاحات التّربية المتتالية، تحوّلت إلى “معول هدم” للمنظومة التربوية، عن طريق القضاء على كل ما يمت للدين والتاريخ والعادات والتقاليد بصلة، معتبرا أن وزيرة التربية الوطنية “تحاول سلخ أبناء هذا الوطن من جذورهم وعزلهم عن ماضيهم وتاريخهم”.

والأمر الذي يستغرب له عمراوي، أنه منذ مجيء نورية بن غبريط على رأس الوزارة، أعلنت صراحة عن فشل إصلاحات بن زاغو في 2003 بسبب الاستعجال فيها، “ولكنها بدأت وبسرعة فائقة وجنونية وتحت جنح الظلام، في تطبيق إصلاحاتها من دون مشاورة الخبراء… فمن فضيحة إحضار الخبراء الأجانب وجميعهم من مدينة مرسيليا، وفرض اللغة الفرنسية كمادة إلزامية في كل الامتحانات المهنية، إلى الإسراع في طبع الكتب الجديدة، تغيير المناهج..”، وتساءل المتحدث “إلى أين تتجه الجزائر بهذه الإصلاحات؟”.

وعاد ضيف “الشروق” إلى سرد خطوات وزيرة التربية الوطنية ومنذ مجيئها على رأس القطاع لضرب الهوية الوطنية، فتحدث عن محاولتها إدراج العامية في التدريس خلال الندوة الوطنية للتربية التي انعقدت منذ قرابة 3 سنوات بنادي الصنوبر، وحضرها 800 إطار تربوي، وأٌجهضت العملية بعد ثورة الشركاء الاجتماعيين والمجتمع ككل، ثم محاولتها فرنسة ثانوية بوعمامة “ديكارت سابقا” وتصدى لها كثيرون، ثم ظهرت فضيحة القرص المضغوط لتكوين الأساتذة الذي حمل شعار الماسونية، والآن إلغاء البسملة. والقضية الأخيرة التي لا تزال تتفاعل في المجتمع، اعتبرها النائب ” قضيّة مفتعلة لإلهاء المجتمع، عن أمور أكثر خطورة يخطط لها بسرية”.

ومن المواضيع التي لم ينتبه إليها منتقدو سياسة بن غبريط، ما تحتويه بعض الكتب من أخطاء معرفية خطيرة، ومنها يقول المُتحدِّث “أحد الدروس التي يحتويها كتاب السنة 3 ابتدائي، درس يعرف بشخصية الأمير عبد القادر، والخطير أن الموضوع لم يذكر بطولات الأمير ومقاومته للاحتلال الفرنسي، وإنما ركّز على شكله الخارجي، فهو مفتول العضلات ووسيم الوجه… أما الشهيد العربي بن مهيدي فكان متذوقا للفنّ والموسيقى والمسرح…”.

وفي كتاب للسنة 4 ابتدائي، هنالك درس يتحدث عن بيع الطفل لـ”لديول” ومسح زجاج السيارات. كما اتهم مسعود العمراوي مؤلفي الكتب الجديدة “بأنّهم لم يضيفوا شيئا جديدا للكتب، بل اجتهدوا لنزع الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة”.

ودعا المتحدث بعض النقابات وأولياء التلاميذ “إلى عدم التصفيق للباطل لغرض التقرب من وزيرة التربية الوطنية”، وحمل الجزء الأكبر من المسؤولية إلى جمعية العلماء المسلمين، وبعدها نُواب البرلمان، والحل ـ حسبه- لن يكون إلا بقرار سياسي حكيم.

من جهة أخرى، وفي سياق ردّه على ممثل نقابة “الكناباست” مسعود بوديبة، صرح عمراوي بأن النقابات التي تركز على بعض المواضيع المهنية والبداغوجية فقط، على غرار الاكتظاظ في الأقسام ونقص الكتب المدرسية، متجاهلة الحديث عن الهوية الوطنية وعن مخطّط بن غبريط التّغريبي، “فعليها أن تحل نفسها”، موجها في الأخير نداء إلى رئيس الجمهورية، ومناشدا إياه التدخل للحفاظ على مقومات الوطن.

عن unpefbatna

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: